الشيخ الصدوق
81
من لا يحضره الفقيه
والغسل كله سنة ما خلا غسل الجنابة ( 1 ) وقد يجزي الغسل من الجنابة عن الوضوء لأنهما فرضان اجتمعا فأكبرهما يجزي عن أصغرهما ( 2 ) . ومن اغتسل لغير جنابة فليبدأ بالوضوء ثم يغتسل ، ولا يجزيه الغسل عن الوضوء ( 3 ) ، لان الغسل سنة والوضوء فرض ولا يجزي السنة عن الفرض . باب * ( صفة غسل الجنابة ) * قال أبي رضي الله عنه في رسالته إلي : إذا أردت الغسل من الجنابة فاجتهد أن تبول ليخرج ما بقي في إحليلك من المني ، ثم اغسل يديك ثلاثا ( 4 ) من قبل أن
--> ( 1 ) أي ثبت وجوبه واستحبابه بالسنة دون الكتاب سوى غسل الجنابة فان وجوبه ثبت بقوله تعالى : " وان كنتم جنبا فاطهروا " وقوله " ولا جنبا الا عابري سبيل حتى تغتسلوا " . ( 2 ) مضمونه في الخبر فيكون من قبيل بيان العلل الشرعية ، واما الاستدلال بمثله فمشكل لان ثبوت أمرين بالكتاب لا يقتضى كفاية أكبرهما عن أصغرهما بديهة ، وليس دليل يدل عليه وكذا ثبوت أمر بالنسبة لا يقتضى عدم كفايته عما ثبت بالكتاب . ( مراد ) وقال المولى المجلسي - رحمه الله - : لو كان هذا القول من الخبر أمكن أن يكون موافقا للواقع ومما شاة للرد على العامة في استحساناتهم العقلية ولو كان من الصدوق - رحمه الله - فهو عجيب . ( 3 ) أجمع علماؤنا على أن غسل الجنابة مجز عن الوضوء ، واختلف في غيره من الأغسال فالمشهور أنه لا يكفي بل تجب معه الضوء للصلاة سواء كان فرضا أو سنة ، وقال السيد المرتضى : لا يجب الوضوء مع الغسل سواء كان فرضا أو نقلا وهو اختيار ابن الجنيد وقواء شيخنا المعاصر ( مراد ) . ( 4 ) الظاهر الاستحباب وان لم يكن من الاناء وان تأكد الاستحباب في الاناء قبل ادخال اليد فيه لرفع النجاسة الوهمية ، والظاهر حصول الاستحباب بالمرة والمرتين وإن كان الثلاث أفضل . ( م ت )